علم التهجين في الجوارح

في علم الأحياء ” الهجين” هو مزيج من اثنين من الحيوانات أو النباتات من مختلف السلالات والأصناف والأنواع أو الأجناس

دعونا نبين الكلمات التي دخلت على اللغة العربية عن طريق الصقور ، ولنترجم الكلمات الاعجمية الى العربية قبل شرح علم التهجين.

الكلمة الانجليزية : بيور (Pure) تعني نقي (مثلا ماء نقي ، حصان اصيل)

مثلا شاهين مع شاهين الناتج شاهين نقي (اصيل) وهذا لايطلق علية مهجن خلقيا ولاكن يمكن تحسينة جينيا ولن نتطرق الى هذا المصطلح.

الكلمة الانجليزية : هايبرد (   Hybrids  ) تعني هجين مهجن تهجين ( بغل ، كلاب مخلوطة غير الصيلة  وهكذا).

مثلا شاهين مع صقر حر الناتج مهجن بين الاثنين وليس اصيل السلالة لا من الشاهين ولا من الصقر الحر ،ويطلق علية نسبة المناصفة أي 50/50  وهذا يطلق علية مهجن جينيا وخلقيا وهو مانريد توظيحة.

الامر اعقد من ذلك في عالم الاحياء، حيث تتداخل  الاحماض النووية الوراثية والجينية والسلالات وعدد الكروموسومات المعقدة وتوارث التشويهات الخلقية الغير طبيعية في الناتج مما قد ينتج سلالات غير طبيعية في الحياة الفطرية ، ولهذا كثير من الدول تمنع التداول بالمهجنات وخاصة الحيوانية وسوف نشرحها الاسباب لاحقا و تسمى “التلوث البايولوجي”.

كيفية التهجين

1 (6)

لن نستطرق الحديث عن  تهجين النباتات والحيوانات، بل سنبين تهجين الصقور من الجوارح و تشمل طرق التهجين عدة اساليب نختصرها في نوعين من التهجين الناجح.

أحادية التهجين:  أي اثنين من الصقور ذكر وانثى مختلفة السلالة  صقر حر مع شاهين ، او شاهين مع جير، او صقر حر مع جير  وهكذا  وينتج بما يسمى الجيل الاول او مايعرف “بالذرية الأولى” (50/50).

متعددة التهجين: أي اكثر من سلالتين وتتطلب سنوات الى انتاج هذا الهجين المتداخلة فيها نسبة الذكر مع الانثى. كيف ذلك؟

مثلا نهجن شاهين مع جير والناتج هجين الذرية الاولى مع سلاله اخرى مثلا الوكري  وينتج بما يسمى الجيل الثاني او مايعرف “بالذرية الثانية ” اي شاهين مع جير ثم مع وكري.

وتتكرر العملية التهجينيه لعمل اجيال مختلطة باكثر من ثلاث اجيال ولاكنها قد تتسبب في ضعف الصقر المنتج او تشوهه او في معظم الاحيان يصيبه العقم فلا يتوالد.

قبل حساب النسب المعروفة “ثري كوارترز، سيفن ايت ” لنستعرض توقيت التزاوج بين الذكر والانثى وعمر الصقر البالغ .

علماء الاحياء في عالم الصقور والتفريخ والشركات المنتجة للصقور على مستوى العالم تمكنوا من تسجيل بيانات التفريخ في الاسر، و من البحث العلمي الموثق في علوم الاحياء وبما لايدعو للشك عن طرق تفريخ الجوارح و ساهموا في انقاذ صقر الشاهين من الانقراض في العالم اجمع. وعلى ضوءة نبين ان الصقور تتزاوج في الاشهر الاولى من السنة الميلادية، بعد اكمال سن البلوغ عند الذكر والانثى، بعد السن الثالثة، ونادرا ماتكون قبل ذلك.

مثلا فرخ وفرخة سنة اولى من صيف سنة 2015 يبلغون للتزاوج بعد 3 سنوات، اي قابل للتفريخ  في 2018 وافراخهم قابلة للتفريخ بعد ثلاث سنوات، اي في 2021 و هلم جرا. وهنا نشير الى “ألذرية الأولى” تستغرق ثلاث سنوات و ” الذرية الثانية” ست سنوات على اقل تقدير.

لحساب النسبة بين جيل وجيلين او اكثر، نلاحظ ان انتاج “ثري كوارترز” ياخذ من مزارع التفريخ ست سنوات قبل الحصول على هذة النسبة  (بعد ثلاث سنوات يتزاوج  جير مع شاهين تنتج “ألذرية الأولى”50/50 وبعد ثلاث سنوات اخرى “ألذرية الأولى”  تتزاوج مع شاهين خالص بيور ينتج مايعرف بثري كوارترز شاهين). ولكن فيفتي فيفتي 50/50  يأخذ من نفس المزرعة ثلاث سنوات فقط للحصول على هذة النسبة وقس على ذلك النسب الباقية المعقدة مثل سيفن ايت و ايت ناين، وجميعها نسب مئوية يجربها المتخصص في التفريخ في الاسر للحصول على منتج ناجح. هذة العملية تاخذ من المزرعة سنوات طويلة  قبل تجميع الارباح من المنتجات اذا حصرنا قابلية الانثى على التبييض بين سن الثالثة الى سن العاشرة  وتزيد اوتنقص على حسب السلالة  ونضع في الحسبان الامراض التي قد تعصف بالمزرعة وتكلفة المعيشة للصقور ، والعمال ، و الخدمات اللوجستية.

والان ماهو المنتج الناجح من وجهة نظر مزارع التفريخ و الطلب على المنتج المهجن؟

يتبادل الصقار والمفرخ للصقور الاراء بين المنتج والطلب علية من الناحية التجارية وامتعاض الصقار بالسلعة الناجحة  بعد تجربتها في الصيد وهو الهدف الاسمى لمعظم الصقارين والمفرخين. وقد يختلف طلب الصقار من بلد الى اخر على حسب طبيعة الارض والصيد المتوفر في المنطقة او حتى ميول الصقار لبعض المواصفات المرغوبة مثل اللون او الحجم او السلالة.

لماذا تمنع الدول والمنظمات الفطرية  المهجنات من الصقور؟

أن الله تعلى خلق الارض وماعليها من حياة  بشكل متوازن ودقيق ليبقي سبحانة توازن الطبيعة مكمل كل للاخر. فاذا تلاعبنا في المخلوق تضطرب موازين الطبيعة من الناحية الفطرية وتنقلب موازين القوى مما يؤثر على باقي المخلوقات كمبداء ” البقاء للاقوى”. ألاحتمالات في الصقور مرعبة عند فقدان احد الصقور المهجنة. أذا كان الصقر المهجن كبير الحجم قوي البنية سريع الطيران سوف لايصعب علية ليس فقط صيد الطرائد وانما الاسواء قتل الجوارح الاخرى. وكذلك  صيد طرائد ليست في الموازين الطبيعية  وقد تفرخ هذة الصقور المهجنة وتنتج سلالات جديدة غير معرفه تقضي على السلالات الاصلية وتهيمن على الاقاليم وتقلب موازين الطبيعة راس على عقب وهذا في عالم الاحياء تسمى “التلوث البايولوجي” كما حدث للولايات الامريكية عندما غزاها “النحل القاتل” تم إنشاؤها أثناء محاولة لتربية سلالة النحل التي من شأنها أن تنتج المزيد من العسل وتكييفها بشكل أفضل للظروف المناخية عن طريق تهجين نحل العسل الأوروبي و النحل الأفريقي واحدث خلل كبير في عالم المناحل.

خلاصة القول التهجين بين سلالات ليس خليط بين عصير فواكة ينتج منه “كوكتيل”، بل هو خبرة مبنية على البحث العلمي بعد سنوات طويلة واصدرت فيها بحوث كثيرة ولازالت هذة البحوث في طور التجربة المعملية ليس فقط في علم الجينات الموجودوة بل يتعداها الى الجينات المنقرضة ايضا من الآف السنين.

هذا والله أعلم ، ، ،

 

نقلة نوعية حقيقية في مجال تكنولوجيا تتبع الصقر RT GPS (مارشال)

مع إعلان في يوليو 2015 من الشركة الرائدة في السوق المنتج مارشال راديو ، والاتجاه نحو نظام GPS (نظام تحديد المواقع عن طريق الاقمار الصناعية) يبدو أن مارشال وجدت طريقه لشبك النظام في رياضة الصيد بالصقور.
بالفعل بعد سنوات من التجارب وبعد تكاتف المهندسين التي انتجت قفزة كبيرة نحو نظام تحديد المواقع عن طريق الاقمار الصناعية GPS لاصحاب الصقور والباحث في هجرة الطيور عامة (وخصوصا في النظام الهجين الذي يستخدم تيار موثوق بها للغاية والقياس عن بعد RF التقليدية جنبا إلى جنب مع بيانات الموقع GPS).
صرح المهندس روبرت باقلي عن المنتج الجديد فقال:” جهاز ارسال الاشاره(الريشة) يشبة بحد كبير الجهاز المتعارف علية (الريشة مع البطارية) الا ان لونه ازرق ومحفور علية كلمة GPS. يرسل اشاره ثابته كل ثانية، مع تطبيق خرائط مسبقة التنزيل تتوفر مع المنتج و المنتج جاهز للبيع.
كما يشمل المنتج الجديد جهاز جيب صغير (بوكت لنك) يستقبل الاشاره من الصقر ويرسلها الى التلفون الذكي، او كمبيوتر محمول شخصي.
كما اسرد بامتنان للمنتج بقولة ان المعطيات من هذا المنتج مدهشة ، يقيس سرعة الصقر، ارتفاعة عن الارض، رسم فعلي كل ثانية على خرائط صورية فعلية في منطقة الصقر مع معرفة الاكيدة عما يفعل الصقر في تلك الثانية من عمل دوائر( حوم) او انقظاظ ، او اتجاه بوصلي من المنطقة التي فيها الصقر. هذه المعطيات تخبر صاحب الصقر عن حقيقة مايفعلة صقرة في تلك اللحظة وليس التكهن المبني على الفرظيات.
سعر المنتج المعلن في أمريكا 995 $ يشمل :
ار تي جي بي اس (ريشة ) ، موصل جيب صغير مستقبل للاشارة، برنامج خرائط
للاستفسار: www.marshallradio.com

تفريخ الصقور

2 (7)

انتشرت عمليات التفريخ في الدول المتقدمة في عالم البيلوجيا الوراثية الجينية في تفقيس اكبر واجمل انواع الجوارح والخاص منها الصقور الباهضة الثمن والنادرة في عالم الطبيعة

  وانتشرت في التسعينات من القرن الماضي، شركات التهجين علي مستوى على من الدقة في الدول الاوربية والامريكتان. وابدع الالمان خاصة في عملية تطوير اسلوب منافسة الصقور المدجنة في الاسرمع الصقور الوحشية في الطبيعة . ومع هذا ، لم يتقبل الصقار الخليجي شراء الصقور من نسل مدجن ، وكذلك لم يستطع احسن المفرخين في انتاج منافس للصقور الطبيعية، ولكن اقتربوا الى ذلك

بدأت المنظمات العالمية تظيق الخناق على الصقارين بشكل غير مسبوق وبالاخص وكالة “سايتس”  ومنظمة الطيور المهاجرة “سي.أي.سي”.  وتمكنوا من التحكم في المنافذ الدولية  وأبرموا الاتفاقات مع وزارات البيئة  والجمارك للحد من تنقل الصقور عبر حدود الدول بدون اذن مسبق من وكالة “سايتس” مما عكس صورة سيئة  وتقييد لتراث الصقارة.   ان الصقارة في قطر مورث قديم من الاجيال السابقة وليس رياضة حديثة اكتسبت من الثقافات الاجنبية، وقطر من اوائل الدول في العالم التي سجلت في منظمة اليونسكو عام 2010 وأن الصقارة القطرية موروث غير مادي ويجب المحافظة علية من الاندثار جيل بعد جيل.

 أثار الجدل المفروغ منه في الاجتماع المنعقدة دوريا في مدينة أبو ظبي حول طائر “الحر” العربي وتناقص اعدادة  في الطبيعة. خلال شهر فبراير 2012 سخط الصقارون في العالم عندما أشارت  “سي.أي.سي” ان الصقارين هم سبب تناقص اعدادها. وكان الرد عليهم قويا من خلال رابطة الصقارة الدولية “أي. آ.اف” على هذا الافتراء  واظهرت الادلة والدراسات الدالة على ان الصقارون هم من انقذوا الجوارح عامة من تناقص اعدادها، و وجدوا الاسباب الحقيقية وراء التناقص من انتشار مادة الد ي دي تي بين المزارعين بشكل اساسي،  مع الاسباب الاتية التي أدت الى تناقص اعدادها

ازدهار تجارة الاخشاب مما أدى الى قطع الغابات وانحصار اماكن تعشيش الصقور وطرائدها

تحامل مربوا الحمام على الصقور مما ادى الى تخريب اعشاشها و قتلها

تنامي الطلب من حدائق الحيوانات على امتلاك الصقور للعرض لزوار الحدائق

انحسار الطرائد التي يتغذا عليها الصقر بسبب الصيد بالبنادق وانتشار الزراعة

 نشر السموم لقتل الديدان والحشرات والآفات الزراعية، التي بالتالي تأكلها الصقور ومن ثم تتضرر الجوارح أو تموت

متسلقي الجبال المتطفلون ، الذين لايتعاطفون مع اماكن الاعشاش الجبلية

هشاشة جدار قشرة البيضة بسبب المبيدات الحشرية، مما يجعل البيضة عرضة للميكروبات التي تدخل مح البيضة وتفسدها

انتشار واقامة المصانع والمدن السكنية في حدود اماكن صيد الصقر

واثبتت الدراسات الحديثة ان انتشار وازدياد خطوط واعمدة التوتر العالي الكهربائية العارية  تقتل عدد هائل من الجوارح وعدم اكتراث شركات الكهرباء بهذة الظاهرة يزيد من تفاقم المشكلة . كما توجد أيضا أسباب أخرى طبيعية وغير طبيعية

 وجد الصقارون المحبون للصقور والعازمون على عدم انقراض هذه السلالات حلولا كثيرة لانقاذ هذة الجوارح وكان لعملهم دورا جبارا وناجعا في التمكن من الصيطره على تناقص أعدادها

بداء الصقارون في تدارك الخطر منذ بداية 1960 وبداءت محاولة تفريخ الصقر في الاسر وبعد جهد مكلف استطاع الدكتور “توم كاد” مع علماء في جامعة “كورنيل” من النجاح في تفقيس أول بيضة لصقر الشاهين في الحظانات الصناعية.وبهذا النجاح انتشرت الدراسات بين الصقارين على وجه الخصوص وتبعه المحبين للحياه البرية  والفطرية في تفريخ الصقور واطلاقها في المحميات الطبيعية ثم بعد ذالك انتشرت ظاهرة الاستثمار العشوائي في التفريخ والغير منظم في انتاج سلالات غير اصلية ومهجنه من فصائل وانواع ملوثة بيولوجيا للطبيعة

في اخر دراسات قام بها الدكتور “قانوش سيلوسكي”  عن اعداد فصائل الشاهين اثبت فيها زوال  الخطر عن هذه السلالة، ويعتبر كتابة المشهور “تعداد صقور الشاهين في الطبيعة” من أجود الكتب الصادرة حديثا.  وبدأت الحكومة الامريكية تصدر رخص صيد (طرح)  طائر الشاهين من الطبيعة عام 2011  ، كما صرحت معظم الدول الاوربية عزمها في اصدار تصاريح صيد مماثلة امتنانا  للصقارين لعملهم المضني في رفع تعداد الصقور أن هذا الامتياز الذي نالة الصقارون في الامريكتين واوربا يدحض كل الاتهامات التي قامت بها سايتس ومنظمة الطيور المهاجرة “سي.أي.سي”  ضد الصقارة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *